أسهم التكنولوجيا تحت الضغط وسط قلق بشأن الذكاء الاصطناعي والدولار يتراجع

أسهم التكنولوجيا تحت الضغط وسط قلق بشأن الذكاء الاصطناعي والدولار يتراجع -- Oct 20 , 2026 7

تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط متجددة، مع استمرار تقلب معنويات المستثمرين تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قبيل صدور نتائج أعمال رئيسية هذا الأسبوع ستختبر مدى قوة المكاسب التي حققتها أسهم شركات الرقائق الإلكترونية. وتراجع الدولار.

هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي، الذي يُعد معياراً مهماً للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.5%، فيما اتجه سهم شركة "إس كيه هاينكس" (SK Hynix)، إحدى الشركات الكبرى في صناعة الرقائق، نحو تسجيل أدنى مستوى إغلاق منذ أبريل.

وتراجع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1%، في أداء مغاير للمكاسب التي قادتها أسهم التكنولوجيا في "وول ستريت" يوم الاثنين.

وبدت معنويات المستثمرين أكثر استقراراً لاحقاً، إذ ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة طفيفة بلغت 0.2%، بعدما تأرجحت بين المكاسب والخسائر. ويُتوقع أن تبدأ الأسهم الأوروبية التداول على انخفاض بنسبة 0.5%.

وفي مؤشر إضافي على الضغوط التي تواجه الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، هوى سهم شركة "إليس" (Elice)، المتخصصة في البنية التحتية لمراكز البيانات، بما يصل إلى 33% خلال أول يوم لتداوله في بورصة سيؤول.

السوق بانتظار نتائج الأعمال 
"رغم التعافي المؤقت للسوق الأميركية، فإن تبدد الضبابية المحيطة ببيئة الأسواق عموماً لا يزال يتطلب معرفة ما ستكشف عنه نتائج الأعمال المرتقبة"، بحسب كازويوكي موراماتسو، رئيس إدارة الاستثمارات لدى "ناغومي كابيتال" (Nagomi Capital).

وأضاف أن هبوط سهم "إليس" "يؤثر سلباً أيضاً على المعنويات، ويشير إلى أن البيئة المحيطة بشركات الحوسبة السحابية المتخصصة في توفير بنية الذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم نيوكلاود (Neocloud)، لم تتحسن بالكامل بعد.

وفي أسواق أخرى، واصلت سندات الخزانة الأميركية خسائرها المسجلة يوم الاثنين، حين أدى تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن إلى ارتفاع العوائد.

واستقر العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات عند 5.14%، بعدما ارتفع سبع نقاط أساس خلال التداولات الأميركية. كما تراجعت أسعار السندات الفرنسية في أعقاب اضطرابات عنيفة شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية لا يمتد إلى آسيا 
تواجه موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي اختباراً جديداً هذا الأسبوع، إذ ستقدم نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، ومنها "ميتا بلاتفورمز" (Meta Platforms) و"تسلا" (Tesla)، مؤشرات على ما إذا كان الصعود لا يزال يمتلك مجالاً للاستمرار، بعدما أثارت المخاوف بشأن الإنفاق الضخم وارتفاع أسعار الفائدة اضطرابات في القطاع.

ولا تزال الظروف المحيطة بالأسواق زاخرة بالتحديات، مع ارتفاع عوائد السندات، ما يزيد تكاليف التمويل، فيما تضيف أسعار النفط إلى المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وقال فريدريك نيومان، كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى "إتش إس بي سي" (HSBC): "إن موجة الصعود التي شهدتها أسهم التكنولوجيا الأميركية الليلة الماضية، بدافع انحسار المخاوف، لم تنعكس على الأسواق الآسيوية".

وأضاف: "لا يزال المستثمرون في وضع العزوف عن المخاطرة، مع تصاعد القلق بشأن ارتفاع عوائد السندات واستمرار أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة. كما لا تزال هناك تساؤلات بشأن استدامة طفرة الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ قد تؤدي زيادة تكاليف التمويل إلى تأخير المشروعات أو حتى إلغائها".

نتائج شركات التكنولوجيا تحت الاختبار
من المقرر أن تعلن "نتفليكس" (Netflix) نتائج أعمالها يوم الثلاثاء، تليها في اليوم التالي شركات "تسلا" و"ميتا" و"إنترناشونال بيزنس ماشينز" (IBM).

وارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 1.6% يوم الاثنين، لينهي سلسلة خسائر استمرت ثماني جلسات متتالية، وهي الأطول منذ عام 2008.

وساعدت هذه المكاسب مؤشر "ناسداك 100" على التعافي من أسوأ أداء أسبوعي له منذ الاضطرابات التي أثارتها الرسوم الجمركية في أبريل 2025.

ورغم تعافي أسهم شركات الرقائق، تراجعت أسعار نحو 65% من الأسهم المدرجة على مؤشر "إس آند بي 500".

وكتبت ديلين وو، الاستراتيجية لدى "بيبرستون غروب" (Pepperstone Group)، في مذكرة: "كان التعافي مدفوعاً بصورة أساسية بأسهم التكنولوجيا، وليس بعودة واسعة النطاق لشهية المخاطرة".

الذهب يستقر والنفط قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر
وفي أسواق أخرى، لم تسجل أسعار الذهب تغيراً يُذكر، إذ جرى تداوله عند نحو 4145 دولاراً للأونصة.

واستقر خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر، بينما يوازن المتعاملون بين مخاطر شن إيران هجمات إضافية في مضيق هرمز واستمرار تدفقات النفط الخام القوية من الخليج العربي. وجرى تداول برنت عند 109.80 دولار للبرميل.

وقالت كارول كونغ، الاستراتيجية لدى بنك الكومنولث الأسترالي (Commonwealth Bank of Australia): "يتردد المستثمرون أيضاً في تكوين مراكز كبيرة قبيل صدور نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الرئيسية".

وأضافت: "مع الارتباط الوثيق حالياً بين معنويات المخاطرة وآفاق النمو العالمي من جهة، والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من جهة أخرى، فمن المرجح أن ينتظر المستثمرون صدور هذه النتائج قبل إعادة تقييم مراكزهم في الدولار الأميركي".

اضطرابات فرنسا تزيد الضغوط على اليورو
ويحظى اليورو أيضاً باهتمام المتعاملين، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في فرنسا.

فرض المسؤولون الفرنسيون إجراءات أمنية أكثر صرامة، وتعهدوا بتقديم مساعدات للشركات، بعدما تحولت احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أعمال عنف وتخريب ونهب.

غير أن تراكم الديون الضخمة، إلى جانب عجز الموازنة الذي يُعد من الأكبر في منطقة اليورو، يعني أن الحكومة الفرنسية لا تستطيع ببساطة زيادة الإنفاق لتهدئة غضب المواطنين.

وكتب توماس هيمبل، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي والأسواق لدى "جنرالي إنفستمنتس" (Generali Investments)، في مذكرة: "أصبح المراهنون على صعود اليورو قلة هذه الأيام".

وأضاف: "مع استمرار الحرب في إيران دون نهاية، وبقاء المشهد السياسي الفرنسي من دون حل، تبدو احتمالات تعافي اليورو في المدى القريب ضعيفة".

المصدر:
بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

واتساب يختبر ميزة غير مسبوقة

أقرأ أيضاَ

5 ميزات في مايكروسوفت تيمز.. تعرفوا إليها