تماسك في سعر الدولار -- Nov 03 , 2026 25
اتخذ الدولار موقفاً دفاعياً، اليوم الثلاثاء، وسط حذر الأسواق حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وقبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، فيما تراجع الدولار الأسترالي عقب رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة، وفقاً للتوقعات.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5 في المئة إلى 105.25 دولارات للبرميل، لتعوض جزءاً من خسائرها الحادة التي تجاوزت 7 في المئة، أمس الاثنين.
وجاء ارتفاع النفط بعدما أدت ضربات أميركية وُصفت بأنها «دفاعية» على جزيرة قشم الإيرانية إلى تراجع التفاؤل الذي ساد في وقت سابق بشأن المحادثات بين واشنطن وطهران، والرامية إلى إيجاد مخرج للحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.
وفي أسواق العملات، لم تظهر مؤشرات على تباطؤ الخسائر التي تتكبدها البورصات بفعل المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما أضعف شهية المستثمرين للمخاطرة وقدم دعماً إضافياً للدولار، الذي استفاد أيضاً من التوترات المحيطة بالانتخابات الأميركية باعتباره ملاذاً آمناً.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بينها الين واليورو، بشكل طفيف إلى 101.81 نقطة، بعدما تراجع أمس إلى أدنى مستوى له في شهر.
وقال محلل العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي» سيم موه سيونغ، في مذكرة، إن انخفاض أسعار الطاقة يعيد تشكيل تحركات سوق العملات، فيما تعزز المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومخاطر الانتخابات الأميركية التوقعات باستمرار حصول الدولار على الدعم.
ومن العوامل التي ساهمت في تعزيز العملة الأميركية أيضاً، تراجع اليوان الصيني في التعاملات الخارجية، متجهاً إلى تسجيل أكبر انخفاض يومي له منذ مايو/أيار، بعدما هبط بنسبة وصلت إلى 0.34 في المئة إلى 6.67 يوانات للدولار.
وجاء هذا التراجع بعدما أعلن بنك الشعب الصيني عزمه رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للعملات الأجنبية، في خطوة من شأنها تشديد ظروف السيولة بالدولار والحد من وتيرة المكاسب الأخيرة لليوان.
واستقر اليورو عند 1.1182 دولار، فيما بلغ سعر الين 157.92 للدولار، وظل مستقراً إلى حد كبير خلال عطلة في اليابان.
وتصدر عدة بنوك مركزية قراراتها وبياناتها المتعلقة بالسياسة النقدية هذا الأسبوع، من بينها بنوك أستراليا وبريطانيا والنرويج والسويد.
وفي أستراليا، رفع بنك الاحتياطي سعر الفائدة الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.85 في المئة، كما كان متوقعاً، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر/كانون الأول 2008، لترتفع بذلك حصيلة الزيادات منذ بداية العام إلى 125 نقطة أساس.
وعلى الرغم من رفع الفائدة، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.35 في المئة إلى أدنى مستوى له عند 0.6974 دولار، فيما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5616 دولار.
كذلك، استقر الجنيه الإسترليني إلى حد كبير عند 1.3401 دولار، بعدما أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات أن الشركات الصناعية البريطانية بدأت الربع الأخير من عام 2026 بأقوى نمو في الإنتاج منذ أكثر من عامين.
وفي بريطانيا، توقع اقتصاديون استطلعت آراءهم أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة إلى 4 في المئة من 3.75 في المئة، في أول زيادة منذ أغسطس/آب 2023، حين كان التضخم لا يزال يتجاوز ثلاثة أمثال مستهدف البنك البالغ 2 في المئة.