نمو القطاع الخاص غير النفطي بالكويت يتسارع مع تعافي الطلب

نمو القطاع الخاص غير النفطي بالكويت يتسارع مع تعافي الطلب -- Nov 03 , 2026 25

تسارع نمو القطاع الخاص غير النفطي في الكويت خلال أكتوبر، مع ارتفاع الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير، قبل اندلاع حرب إيران، وزيادة الإنتاج والمبيعات الخارجية. ودفع تحسن الطلب الشركات إلى تكثيف المشتريات وتكوين المخزون بمعدلات قياسية، فيما تصاعدت ضغوط التكاليف وظل نمو التوظيف محدوداً.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن "إس آند بي غلوبال" إلى 52.9 نقطة من 52.4 نقطة في سبتمبر، ليبقى فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الرابع على التوالي، مواصلاً مسار التعافي الذي شهده القطاع خلال الربع الثالث.

وقال أندرو هاركر، مدير الدراسات الاقتصادية في "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس" إن "التعافي في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت ترسخ خلال شهر أكتوبر، إذ تمكنت الشركات بصورة متزايدة من الحصول على طلبات جديدة وزيادة حجم الأعمال".

الطلبات الجديدة تنمو بأسرع وتيرة منذ فبراير
واصلت الطلبات الجديدة النمو للشهر الرابع على التوالي، مع تسارع وتيرة التوسع إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر. كما تسارع نمو طلبات التصدير، مع إشارة شركات مشاركة في المسح إلى تلقي أعمال جديدة من عملاء في البلدان المجاورة.

وانعكس تحسن الطلب على الإنتاج، الذي ارتفع بوتيرة أسرع مقارنة بسبتمبر، مواصلاً النمو منذ عودته إلى الارتفاع في يوليو. وأرجعت الشركات تحسن الطلب والإنتاج إلى عوامل شملت إطلاق منتجات جديدة والنشاط التسويقي والأسعار التنافسية.

استجابت الشركات لارتفاع الطلبات بتكثيف نشاطها الشرائي، لترتفع مشتريات مستلزمات الإنتاج ومخزونات المشتريات بأسرع وتيرة منذ بدء الدراسة.

 

ولم يقتصر تكوين المخزون على تلبية الطلب المتزايد، إذ أشارت بعض الشركات إلى الاستفادة من عروض الموردين لتأمين المواد قبل زيادات متوقعة في الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

وقال هاركر: "استجابت الشركات لارتفاع أعباء العمل من خلال تكثيف مشترياتها وزيادة مخزونها، وإن كان جزء من هذا التوسع في مراكمة المخزون يهدف إلى تجنب الزيادات المستقبلية في الأسعار، في ظل اشتداد ضغوط التضخم خلال فترة الاستبيان الأخيرة".

وفي الوقت نفسه، سجلت مواعيد تسليم الموردين أقصر فتراتها منذ بدء رصد البيانات، بدعم من احتدام المنافسة بين الموردين وتحسن توافر المواد.

ضعف نمو التوظيف يفاقم تراكم الأعمال
رغم زيادة الطلب والإنتاج، ظل نمو التوظيف محدوداً، وإن تسارع قليلاً مقارنة بسبتمبر. وارتفعت أعداد العاملين للشهر الثالث على التوالي، لكن بعض الشركات أفادت بأن نقص الموظفين تسبب في تراكم الأعمال غير المنجزة.

 

وقال هاركر: "كان أحد المجالات التي ظل فيها النمو متواضعاً هو التوظيف، حيث غالباً ما ربطت الشركات التأخير في إنجاز المشاريع بنقص مستويات التوظيف".

وأضاف: "ومع ذلك، فقد ارتفع عدد القوى العاملة الآن لثلاثة أشهر متتالية حيث تتبع الشركات نهجاً بطيئاً ولكن ثابتاً في التوظيف".

ضغوط الأسعار تتصاعد والثقة تتحسن
ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ فبراير، مع زيادة تكاليف بنود شملت الإعلانات وصيانة الآلات وقطع الغيار والموظفين.

وبدورها، ارتفعت أسعار البيع بوتيرة ملحوظة، كانت أضعف قليلاً من الوتيرة القياسية المسجلة في سبتمبر 2021، مع تزايد ضغوط التضخم خلال أكتوبر.

 

ورغم ارتفاع التكاليف، تحسنت ثقة الشركات للشهر الرابع على التوالي، لتبلغ أعلى مستوى منذ فبراير. وأسهمت الفوائد المتوقعة من الأنشطة التسويقية والتسعير التنافسي في تعزيز التفاؤل بزيادة الأعمال خلال العام المقبل.

المصدر:
الشرق بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

بلومبرغ: أسواق النفط في الشرق الأوسط تظهر مؤشرات على وفرة المعروض

أقرأ أيضاَ

سباق تسلّح عالمي.. الإنتاج العسكري البحري يقفز 49%