تأسيس مدينة لبنانية جديدة بدعم فرنسي - أوروبي... ما هي وأين؟؟؟..

تأسيس مدينة لبنانية جديدة بدعم فرنسي - أوروبي... ما هي وأين؟؟؟.. -- Feb 11 , 2025 159

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

بمعزل عن أهمية القمة الدولية حول الذكاء الاصطناعي التي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس، حيث يجتمع على مدى يومين نخبة من القادة السياسيين في العالم، الى جانب رواد من قطاع التكنولوجيا، لمناقشة ملفات مرتبطة بالهجمات الإلكترونية، وسلامة المعلومات، وتأثير الذكاء الاصطناعي على العلوم ومستقبل العمل، (بمعزل عن أهمية تلك القمة)، يحاول الإتحاد الأوروبي عموماً، وفرنسا خصوصاً، تشكيل طريق ثالث في عالم التكنولوجيا وابتكارات واستثمارات الذكاء الاصطناعي، وذلك بموازاة الولايات المتحدة الأميركية من جهة، والصين من جهة أخرى. وتعزّز فرنسا تحديداً علاقاتها التكنولوجية مع قوى متعدّدة، ومنها الهند، تحقيقاً لهذا الهدف.

 

فائقة القوة

فأوروبا وفرنسا ترغبان بحجز مقعد ثابت لهما بهذا المجال، في وقت كشف فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استثمار بقيمة 109 مليارات يورو بمجال الذكاء الاصطناعي في فرنسا وحدها، من جانب شركات خاصة، خلال السنوات القليلة القادمة.

ومن المتوقَّع أن تُعلن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عن نحو 10 حواسيب عملاقة واسعة النطاق، مخصّصة للأبحاث العامة، أو مفتوحة للشركات الأوروبية الناشئة. وهي حواسيب فائقة القوة وضرورية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.

 

مركز إقليمي؟

وانطلاقاً ممّا سبق، ومن العلاقات المميّزة التي تجمع فرنسا بلبنان، والإتحاد الأوروبي بلبنان، ومن رغبة الاتحاد (الأوروبي) بتوسيع العلاقات الاستراتيجية معه (لبنان) مستقبلاً، هل يمكن للبنان أن يُصبح مركزاً إقليمياً مهمّاً للذكاء الاصطناعي الأوروبي والفرنسي في الشرق الأوسط، يساعد في تطويره وفي توطين بعض الاستثمارات الخاصّة به؟ وما هو الثّمن الذي يمكنه (لبنان) أن يحصل عليه مقابل ذلك؟

 

العامل الجغرافي...

أوضح الأستاذ الجامعي والخبير في مجال التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا فيليب أبو زيد أنه "يمكن للبنان أن يستفيد من استثمارات فرنسا في مجال الذكاء الاصطناعي عبر طُرُق عدّة، مستغلاً قربه الثقافي منها، والعلاقات الاقتصادية والتعليمية القوية التي تجمعه بها، وقربه الجغرافي من أوروبا".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "بعض الاستراتيجيات المُمَكِّنَة للبنان في هذا الإطار، ترتبط بتعزيز التعاون بين الجامعات اللبنانية والفرنسية لإنشاء برامج متخصّصة في الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من المنح الفرنسية التي تُقدَّم لطلاب لبنانيين من أجل التدرُّب في مراكز أبحاث فرنسية متقدمة في هذا المجال. بالإضافة الى جذب استثمارات فرنسية إلى لبنان، وتقديمه كوجهة استثمارية لفرنسا في قطاع التكنولوجيا، عبر مناطق اقتصادية خاصة أو حوافز ضريبية".

 

مدينة...

ولفت أبو زيد الى "إمكانية إقناع الشركات الفرنسية مستقبلاً بفتح مراكز تطوير وأبحاث تكنولوجية حول الذكاء الاصطناعي في بيروت أو مناطق أخرى، تستفيد من المواهب اللبنانية، وذلك بموازاة توفير الدعم للشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي، ولبرامج تمويل مشتركة بين البلدين، وتسهيل مشاركة الشركات اللبنانية في الفعاليات والمؤتمرات الفرنسية الخاصة بالتكنولوجيا".

وأضاف:"أي تعاون وتطوّر على هذا المستوى يستوجب تطوير البنية التحتية الرقمية، والاستفادة من التعاون مع فرنسا من أجل إنشاء مراكز بيانات محلية تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الى جانب توظيفه (الذكاء الاصطناعي) في التعليم اللبناني، وإدخال مناهج الذكاء الاصطناعي في المدارس والجامعات بالشراكة مع المؤسّسات الفرنسية، وإنشاء منصّات تعليمية ذكية بدعم فرنسي في التدريب والتطوير، وطلب دعم الحكومة الفرنسية لنقل التكنولوجيا الفرنسية إلى لبنان".

وختم:"يمكننا أن نلعب دوراً محورياً في الاستفادة من استثمارات فرنسا في هذا المجال، وأن نصبح مركزاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي، مستفيدين من الدعم الفرنسي والتطورات العالمية عبر الشراكات الأكاديمية، وتدريب موظّفي القطاع العام، وتعزيز تطوير القطاع الخاص في هذا المجال، نظراً لكونه أكثر تقدّماً من (القطاع) العام. وهنا، قد نتمكّن في يوم من الأيام من أن تكون لدينا مدينة للذكاء الاصطناعي في لبنان، على غرار "السيليكون فالي" في الولايات المتحدة الأميركية مثلاً، تحوي كل الأفكار والخبرات وأساليب التدريب والتطوير".

 

أقرأ أيضاَ

ثغرة في آيفون.. لبناني ينقذ الملايين!

أقرأ أيضاَ

غوغل تطلق 4 ميزات جديدة للرحلات والسفر.. تعرفوا اليها