موجة بيع تضرب الأسهم العالمية مع تصاعد مخاوف التضخم -- May 15 , 2026 4
تراجعت الأسهم العالمية وارتفعت عوائد السندات الأميركية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عام، مع تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية بفعل قفزة أسعار النفط، في وقت بدأ فيه المستثمرون التشكيك في استدامة موجة الصعود المدفوعة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وهبط مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 2.5%، بينما قفزت خسائر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي يُنظر إليه كمؤشر رئيسي لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى 7%. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.1%، في إشارة إلى تزايد الضغوط على أسهم التكنولوجيا.
ومن المتوقع أن تهبط الأسهم الأوروبية بنحو 1.5% عند الافتتاح، فيما ارتفع الدولار للجلسة الخامسة على التوالي مع اتجاه المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن وسط الحرب في الشرق الأوسط.
وضغطت مخاوف التضخم على السندات الحكومية، إذ ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين أربع نقاط أساس إلى 4.06%، وصعد عائد السندات لأجل 10 سنوات بالمقدار نفسه إلى 4.53%.
وفي اليابان، ارتفعت عوائد السندات الحكومية على مختلف الآجال، مع صعود عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساس إلى 3.61%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1996.
تصريحات ترمب تضغط على الأسواق
وواصل خام برنت مكاسبه مرتفعاً بنحو 2% ليتداول قرب 108 دولارات للبرميل، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى إعادة فتح مضيق هرمز، قبل أن يؤكد لاحقاً أن بلاده تريد بقاء الممر المائي مفتوحاً.
وجاء تراجع الزخم في أسواق الأسهم بعد موجة صعود قياسية دفعتها أرباح الشركات القوية ومرونة الاقتصاد الأميركي، وسط رهانات على أن الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي سيدعم نمو الأرباح. إلا أن صعود النفط فوق 100 دولار للبرميل أعاد المخاوف من تجدد التضخم، ما يقلص فرص خفض أسعار الفائدة ويزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وقال ديلين وو، استراتيجي الأبحاث لدى "بيبرستون غروب"، إن الأسواق "استبعدت بالكامل أي خفض للفائدة الأميركية هذا العام، وبدأت تسعّر احتمال رفع جديد قبل نهاية العام".
وأضاف: "مع بقاء أسعار النفط مرتفعة، تصبح قدرة الأسهم على تجاهل هذه التطورات مصدراً للقلق يوماً بعد يوم".
الأسواق تترقب نتائج قمة ترمب وشي
كما يراقب المستثمرون قمة ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ، إذ قال شي إن الجانبين شكلا "علاقة جديدة" وحققا "نتائج كثيرة"، من دون الكشف عن تفاصيل كاملة حتى الآن.
وفيما وصف ترمب اجتماعه مع شي بأنه "رائع"، لا تزال التوترات قائمة بشأن تايوان، بينما دعت الصين إلى إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً واستئناف المحادثات حول الحرب مع إيران.
وعلى صعيد الشركات، قال ترمب إن الصين وافقت على شراء 200 طائرة من بوينغ، في صفقة بمليارات الدولارات تعد أول طلبية صينية لطائرات أميركية منذ نحو عقد.
كما سجلت شركة "هون هاي بريسيجن إندستري" المجمعة لخوادم إنفيديا أرباحاً فصلية فاقت التوقعات، ما يعكس استمرار الإنفاق القوي على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
المصدر:
بلومبرغ