أسهم آسيا تتجه لأكبر مكسب فصلي منذ 17 عاماً بدعم من التكنولوجيا -- Jun 30 , 2026 10
تتجه الأسهم الآسيوية إلى تسجيل أكبر مكسب فصلي لها خلال 17 عاماً، مع صعود أسهم التكنولوجيا بفعل التفاؤل حيال صفقة الذكاء الاصطناعي، في وقت هبط الين إلى أضعف مستوى له مقابل الدولار منذ 1986.
وارتفع مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" بنسبة 0.8% في آخر يوم تداول من الربع، بعدما تأرجح بين المكاسب والخسائر في وقت سابق من يوم الثلاثاء.
وصعد المؤشر 21% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع تصدر مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية باعتباره أفضل مؤشر أسهم رئيسي أداءً في العالم هذا العام.
وارتفع سهم "سامسونج إلكترونيكس" (Samsung Electronics Co) بنحو 98% خلال الأشهر الثلاثة حتى يونيو، بينما قفز سهم "إس كيه هاينكس" (SK Hynix Inc) بنحو 225%.
ومدد الين خسائره يوم الثلاثاء ليضعف إلى ما دون 162 يناً للدولار. وسيثير هبوط العملة قلقاً في اليابان، ويضع المتداولين في حالة تأهب قصوى لاحتمال تدخل السلطات في السوق.
تتجه الأسهم العالمية نحو تسجيل أفضل ربع لها في نحو 6 سنوات، مع اندفاع المستثمرين إلى الشركات التي يُنظر إليها على أنها من أبرز المستفيدين من بناء قدرات الذكاء الاصطناعي، من شركات الرقائق الآسيوية إلى الموردين في المراحل الأولية.
ويحوّل المستثمرون تركيزهم الآن إلى محادثات الولايات المتحدة وإيران يوم الثلاثاء وبيانات الوظائف الأميركية لشهر يونيو يوم الخميس، التي قد تقدم مؤشرات بشأن ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
اختبار جديد لصعود الأسهم الآسيوية
قالت هيبي تشين، المحللة لدى "فانتدج غلوبال برايم" (Vantage Global Prime): "بعد مكسب فصلي قوي، سيكون الاختبار التالي هو الاستمرارية". وأضافت: "ستحتاج الأرباح والطلب على الذكاء الاصطناعي ونمو الهوامش إلى إثبات أن آسيا لا تكتفي فقط بمواكبة النمو العالمي للذكاء الاصطناعي، بل تصبح محركاً رائداً لها".
وتحدى انتعاش الأسهم المشككين، إذ جاء في مواجهة الحرب وصدمة إمدادات النفط ومخاوف التضخم. ومنذ بلوغه القاع قبل 3 أشهر، سجل مؤشر "إس آند بي 500" أحد أسرع الارتدادات في هذا القرن، مرتفعاً 20% من أدنى مستوى له في 30 مارس إلى ذروته في 2 يونيو، وهو أمر لم يفعله سوى 3 مرات أخرى منذ عام 2000.
في آسيا، صعد متوسط مؤشر "نيكاي 225" للأسهم اليابانية بأكثر من 37% هذا الربع، في أفضل أداء لثلاثة أشهر على الإطلاق. وارتفع مؤشر "كوسبي" بنحو 68%، في أقوى صعود منذ 1998. مع ذلك، وبعد عام لافت للأسهم الصينية بدعم من تقدم الذكاء الاصطناعي، لا يسير عام 2026 على نحو جيد.
وقال مات مالي، كبير استراتيجيي السوق لدى "ميلر تاباك" (Miller Tabak): "نواصل الاعتقاد بقوة أن حركة قطاع التكنولوجيا ستظل المحرك الرئيسي في سوق الأسهم".
الين والنفط والذهب تحت ضغط الأسواق
في أسواق أخرى، تراجع "برنت" قبيل المحادثات المتوقعة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة. ويتجه الخام، الذي يتداول حول 72.55 دولار للبرميل، نحو أكبر انخفاض فصلي منذ جائحة كورونا، مع تسارع التدفقات عبر مضيق هرمز بعد إحراز تقدم بشأن اتفاق سلام، في حين حذرت "مورغان ستانلي" من تخمة محتملة.
وانخفض الذهب إلى ما دون 4000 دولار للأونصة. وقد تراجع المعدن الأصفر بأكثر من 15% هذا الربع، في أسوأ أداء منذ الربع المنتهي في يونيو 2013. وصعد مؤشر "بلومبرغ" للدولار بنسبة 0.2% يوم الثلاثاء، بينما لم يطرأ تغير يُذكر على سندات الخزانة.
وينصب الاهتمام في آسيا على الين. ففي حين عزز ضعف العملة اليابانية أرباح المصدرين وساعد في دفع أسهم البلاد إلى مستويات قياسية، فإنه رفع أيضاً تكاليف الواردات، وضغط على الأسر، وأضاف ضغوطاً سياسية على حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
واخترقت العملة مستوى 161.95 مقابل الدولار في تعاملات نيويورك يوم الإثنين، متجاوزة القاع الذي لامسته في يوليو 2024 خلال حملة سابقة لدعم سعر الصرف. ومددت انخفاضها إلى 162.40 في طوكيو يوم الثلاثاء، حتى بعد تصريحات لفظية من كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا. ولم يكن للتعليقات اللاحقة من وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أثر فوري يُذكر.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى "كيه سي إم تريد" (KCM Trade): "إنها ثمانينيات القرن الماضي من جديد بالنسبة إلى الين". وأضاف: "أصبح الين الآن ضعيفاً إلى حد غير مريح نتيجة التضخم المستورد".
المصدر:
بلومبرغ