السندات الآسيوية ترتفع مع تراجع النفط وانحسار مخاوف التضخم -- Sep 23 , 2026 31
ارتفعت سندات منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى جانب العقود الآجلة لسندات الخزانة الأميركية، إذ خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم بعدما أشارت الولايات المتحدة إلى إحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع إيران.
وصعدت السندات الحكومية في أستراليا ونيوزيلندا، مع انخفاض عوائد السندات لأجل 10 سنوات في البلدين بما لا يقل عن ثلاث نقاط أساس. كما ارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، فيما لن يجري تداول سندات الخزانة نقداً خلال الجلسة الآسيوية بسبب عطلة في اليابان.
واتجه خام "برنت" نحو أطول سلسلة خسائر في عام، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين أميركيين عقدوا اجتماعاً "جيداً جداً" مع مبعوثين إيرانيين، في وقت جددت واشنطن جهودها لإنهاء الصراع. وانخفض النفط 0.5% إلى نحو 98.80 دولار للبرميل، متجهاً نحو تسجيل خسائر للجلسة السادسة على التوالي.
وفي أماكن أخرى، فقد صعود مبكر للأسهم الآسيوية، غذته مكاسب شركات صناعة الرقائق، بعض زخمه مع تراجع أسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ. وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.1%، بعدما صعد بما يصل إلى 0.5% في وقت سابق.
الأسواق تترقب تطورات إيران وقمة ترمب وشي
مع قلة البيانات الاقتصادية المقرر صدورها هذا الأسبوع، يركز المتعاملون على التطورات المتعلقة بإيران بحثاً عن مؤشرات إلى احتمال مواصلة أسعار النفط انخفاضها، ما يخفف الضغوط على التضخم والسندات بعدما ارتفعت العوائد إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود في وقت سابق من هذا الشهر.
ويتحول الاهتمام أيضاً إلى اجتماع مرتقب بين الرئيسين الأميركي والصيني، مع توقع أن تبرز الرسوم الجمركية والتوترات التجارية الأوسع بصورة كبيرة خلاله.
وقال توم إيساي من "ذا سيفنز ريبورت" (The Sevens Report): "سيظل التركيز منصباً على التطورات الجيوسياسية، وإذا ظهر أي تأكيد لإحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فتوقعوا مزيداً من الانخفاض في النفط والعوائد وصعود الأسهم".
وفي جوانب أخرى من السوق، واصل مؤشر لـ"بلومبرغ" يقيس أداء الدولار مكاسبه للجلسة الرابعة، مرتفعاً 0.1%. وانتظر المستثمرون خطاباً لمحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار، بحثاً عن مؤشرات إلى سياسة أسعار الفائدة، بعدما حذر مسؤول آخر من احتمال استمرار الضغوط التضخمية.
وانخفض الذهب 0.5% إلى نحو 4335 دولاراً للأونصة. واستقرت "بتكوين" عند نحو 86600 دولار.
أسهم التكنولوجيا تقلص مكاسبها
في الوقت نفسه، قلصت أسهم التكنولوجيا في كوريا الجنوبية حماستها الأولية. وتخلى مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية، الذي يُعد مقياساً لاتجاهات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، عن مكاسب بلغت 1.9%.
وانخفض مقياس لأسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ نحو 1%، فيما تراجع سهم شركة "علي بابا غروب القابضة" (Alibaba Group Holding Ltd) بأكثر من 4%.
وبدأت الأسهم الآسيوية اليوم على ارتفاع، بعدما دفع صعود شركات صناعة الرقائق الأميركية مؤشر "ناسداك 100" إلى تسجيل أول مستوى قياسي له منذ يونيو. وعاد وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد "ميوز" التابع لشركة "ميتا بلاتفورمز" إلى دائرة الضوء، إذ قفزت أسهم شركة "شوبيفاي" (Shopify Inc) بنسبة 7.1% بعدما أبرمت الشركتان شراكة.
وفي الوقت نفسه، دفعت المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تآكل هوامش شركات الوساطة المالية ورسومها، الأسهم المالية الأميركية إلى الانخفاض.
وفي حين تعود اليابان من العطلة يوم الخميس، ستغلق كوريا الجنوبية أسواقها خلال اليومين الأخيرين من هذا الأسبوع، فيما ستغلق الأسواق في بر الصين الرئيسي وتايوان يوم الجمعة.
وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في "ساكسو ماركتس" (Saxo Markets): "قد يتردد المستثمرون في زيادة انكشافهم بصورة كبيرة قبل عطلة ممتدة، خصوصاً مع استمرار التركيز على التطورات الجيوسياسية والمحادثات بين الولايات المتحدة والصين".
"ميوز" يهدد الشركات المعتمدة على قصور المستهلك
قفزت أسهم شركات صناعة الرقائق في بداية الأسبوع وسط مؤشرات مبكرة إلى نجاح وكيل الذكاء الاصطناعي التابع لـ"ميتا".
ومع ذلك، قد تتعرض أسهم عدة قطاعات آسيوية موجهة للمستهلكين، من بينها البنوك الكبرى وشركات التأمين وأسهم شركات السفر عبر الإنترنت، لضغوط بعدما أثارت "ميوز" التابعة لـ"ميتا" مخاوف من احتمال إرباك الشركات التي تعتمد على ما يُسمى "قصور المستهلك".
وقصور المستهلك هو الميل إلى الاستمرار في شراء شيء ما بحكم العادة، حتى عند وجود بدائل أفضل.
ويتطلع المستثمرون أيضاً إلى القمة بين ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات إلى إحراز تقدم بشأن التجارة وغيرها من النزاعات الاقتصادية.
ويستقبل ترمب شي في واشنطن خلال زيارة تركز على المراسم أكثر من السياسات، وسط توقعات منخفضة بتحقيق اختراقات في الخلافات طويلة الأمد بين أكبر اقتصادين في العالم.
وكتب روبرت جيلهولي، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في "أبردين إنفستمنتس" (Aberdeen Investments): "لا يبدو أي من الجانبين مستعداً لإعادة ضبط العلاقات التجارية بصورة جوهرية، إذ تقابل التهديدات بتقييد صادرات المعادن الحيوية رغبة الإدارة الأميركية في العودة إلى الرسوم الجمركية".