أسهم التكنولوجيا تقود موجة بيع عالمية بعد نتائج مخيبة للآمال

أسهم التكنولوجيا تقود موجة بيع عالمية بعد نتائج مخيبة للآمال -- Oct 30 , 2026 19

قادت أسهم شركات التكنولوجيا موجة بيع عالمية في أسواق الأسهم، بعدما أدت جولة أخرى من نتائج الأعمال المخيبة للآمال إلى تسريع تحول المستثمرين بعيداً عن الرهانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ودفعتهم نحو أصول الملاذ الآمن مثل سندات الخزانة الأميركية. وارتفعت أسعار النفط الخام.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100"، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.3%، بعدما جاءت نتائج شركتي "أمازون دوت كوم" و"إنتل" دون التوقعات، وأثارت مخاوف جديدة بشأن الإنفاق على نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وهبط سهم "أمازون" بنسبة 7.3% في تعاملات ما بعد الإغلاق في البورصة الأميركية، فيما هوى سهم "إنتل" بنسبة 23%. وانخفضت "بتكوين" بنسبة 2% إلى نحو 77200 دولار، بعدما علّقت "بينانس" (Binance)، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، جميع عمليات الإيداع والسحب أثناء تحقيقها في اختراق مشتبه به.

 

وزاد من الضغوط على معنويات الأسواق ارتفاع خام "برنت" بما يصل إلى 2.6%، مقترباً من 118 دولاراً للبرميل، وسط مؤشرات على احتمال استئناف الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية ضد إيران، ما ينذر باضطرابات جديدة في المنطقة قد تضر بتدفقات الطاقة. وانخفض الذهب دون 4000 دولار للأونصة، فيما تراجعت الفضة بنسبة 1.7%.

ومع تدهور معنويات الأسواق، لجأ المتداولون إلى أصول الملاذ الآمن مثل الفرنك السويسري وسندات الخزانة الأميركية. وكانت العملتان السويسرية واليابانية من بين أكبر الرابحين مقابل الدولار بين عملات 
مجموعة العشر
، فيما ارتفعت سندات الخزانة الأميركية بمختلف آجال استحقاقها. وحافظ الين على مكاسبه بعدما أبقى بنك اليابان سعر الفائدة لليلة واحدة دون تغيير، كما كان متوقعاً.

نتائج شركات التكنولوجيا تعمّق المخاوف
بعد موجة صعود استمرت ثلاثة أيام هذا الأسبوع، فقدت أسهم التكنولوجيا زخمها يوم الخميس، إذ سجلت أسهم شركة "ألفابت" هبوطاً قياسياً عقب إعلان نتائج أعمالها. وباع المتداولون أسهم شركة "سامسونج إلكترونيكس" بعدما جاءت أرباحها دون التقديرات، وخيّبت خطة الشركة لعوائد المساهمين آمال المستثمرين.

وقالت آنا وو، خبيرة استراتيجيات الاستثمار ومؤسسة شركة "فلودلاينز ريسيرش" (Floodlines Research): "كان موسم إعلان نتائج الأعمال هذا صعباً على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ تعرض معظمها للعقاب في ظل مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي والتضخم".

 

وأضافت: "لا يكمن القلق في أن الطلب على الذكاء الاصطناعي قد تباطأ بالفعل، بل في أن ارتفاع تكاليف التمويل ومخاطر الائتمان قد يجبران في نهاية المطاف شركات الحوسبة السحابية العملاقة على إبطاء توسعها في بناء البنية التحتية".

وعمّقت نتائج الأعمال الأخيرة الشكوك بشأن الرهانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وأثارت تساؤلات حول ما إذا كان الإنفاق الضخم قادراً على تحقيق عوائد بالسرعة الكافية لتبرير التقييمات المرتفعة. ومع ذلك، ظلت الخسائر محصورة إلى حد كبير في قطاع التكنولوجيا، إذ ارتفعت أسهم أكثر من 400 شركة مدرجة على مؤشر "إس آند بي 500" يوم الخميس، مع تحول المستثمرين إلى أسهم أكثر دفاعية وأصول الملاذ الآمن.

وقال مارك كرانفيلد، استراتيجي الأسواق لدى "بلومبرغ ماركتس لايف" إن "السندات عادت لتكون ملاذاً آمناً مفضلاً، وتقود سندات الخزانة الأميركية هذا التحول. وتواصل عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات تراجعها يوم الجمعة، ما دفع العائد النقدي إلى ما دون مستواه في سبتمبر، عندما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة".

خسائر حادة لأسهم الرقائق في الأسواق الآسيوية
انخفض مؤشر "كوسبي"، الذي يُعد مقياساً رئيسياً لأداء الاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 5.5%، متجهاً نحو تسجيل أكبر تراجع يومي له في أسبوعين. وخسرت أسهم "سامسونج" 6.3% يوم الجمعة، لتواصل انخفاضها بعدما تراجعت بنسبة 4.1% في الجلسة السابقة. وهوى سهم "إس كيه هاينكس" بنسبة 8.9%.

ومع تعرض أسهم شركات الرقائق الكبرى لموجة بيع، تحول المستثمرون إلى أسهم الطاقة والسلع الاستهلاكية، لكن ذلك لم يمنع مؤشر "إم إس سي آي" آسيا والمحيط الهادئ الإقليمي من التراجع بنسبة 1.7%. وفي حين سجل قطاع التكنولوجيا أكبر الخسائر، ارتفعت خمس من المجموعات الفرعية الإحدى عشرة للمؤشر، مع استمرار المتداولين في التحول بعيداً عن أكثر الرهانات رواجاً خلال العام.

قد يهمك أيضاً: موجة بيع تضرب أسهم التكنولوجيا في وول ستريت وتنعش السندات

وقال غريغ بولاند، استراتيجي الأسواق لدى شركة الوساطة "مومو" (Moomoo): "الرسالة الأوسع هي أن المستثمرين يريدون أكثر من مجرد وعود الذكاء الاصطناعي". وأضاف: "مع وصول تقييمات شركات التكنولوجيا إلى مستويات مرتفعة، تطالب السوق بأدلة أوضح على أن الاستثمارات الضخمة ستحقق أرباحاً وتدفقات نقدية، ما يدفع المستثمرين إلى تجنب المخاطر في أسهم التكنولوجيا، ويمتد أثر ذلك إلى الأسواق الآسيوية".

سندات الخزانة الأميركية تستفيد
في غضون ذلك، اكتسب صعود سندات الخزانة الأميركية زخماً في آسيا يوم الجمعة، بعدما دفعت موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأميركية المستثمرين إلى الاحتماء بأدوات الدين الحكومية الأميركية.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما لا يقل عن نقطتي أساس على امتداد منحنى العائد، لتواصل تراجعها المسجل خلال جلسة نيويورك. واقتفت السندات في أستراليا واليابان ونيوزيلندا أثر هذه التحركات، إذ تراجعت عوائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات في كل منها بنحو خمس نقاط أساس.

 

واكتسب الإقبال على الملاذات الآمنة زخماً بعد نتائج الأعمال المخيبة للآمال التي أعلنتها شركات التكنولوجيا العملاقة. وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية بنحو 40 نقطة أساس خلال أكتوبر، متجهةً لتسجيل أول انخفاض شهري منذ فبراير.

وقال كينيث كرومبتون، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة في "بنك أستراليا الوطني" (National Australia Bank) في سيدني: "ترتفع أسعار السندات هذا الصباح مع موجة أخرى من الإقبال على الملاذات الآمنة عقب نتائج شركات التكنولوجيا هذا الأسبوع".

أقرأ أيضاَ

أسهم أوروبا تتراجع

أقرأ أيضاَ

حادث أمني" يجمّد "بينانس".. أكبر منصة للعملات المشفرة توقف السحب