سوريا تطالب بإسقاط الديون الروسية المتراكمة منذ عهد "الأسد" -- Mar 02 , 2025 57
بحث الرئيس السوري أحمد الشرع مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف إمكانية إسقاط الديون الروسية المتراكمة منذ عهد بشار الأسد، بحسب رويترز.
وكان وزير المالية السوري محمد أبازيد قد صرّح الشهر الماضي بأن الديون الخارجية السورية تتراوح بين 20 و23 مليار دولار، دون تحديد حجم المستحقات لروسيا.
كما أثار المسؤولون السوريون خلال الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات قضية أخرى تتعلق بعودة الأسد إلى سوريا، إلا أن الحديث عنها كان عاماً، مما يشير إلى أنها لن تشكل عقبة رئيسية في إعادة بناء العلاقات بين البلدين.
وأفاد مصدر روسي كبير بأن موسكو لن توافق على تسليم الأسد ولم يُطلب منها ذلك. كما ناقش الجانبان مزاعم حول أموال سورية مودعة في موسكو خلال عهد الأسد، إلا أن الوفد الروسي نفى وجود أي ودائع سورية.
وأكد بيان صادر عن الحكومة السورية عقب الاجتماع أن العلاقات الجديدة تتطلب معالجة الأخطاء السابقة، كما طالب الشرع بتعويضات عن الدمار الذي لحق بسوريا بسبب الحرب. ووصفت المصادر الاجتماع بأنه سار بشكل سلس نسبياً، فيما وصف الكرملين الاتصال الهاتفي بين الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أسبوعين بأنه بناء.
وفيما يخص مستقبل القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سوريا، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن المحادثات بين موسكو ودمشق "لا تزال جارية".
ويسعى الرئيس السوري أحمد الشرع إلى إعادة التفاوض بشأن عقود تأجير قاعدة طرطوس البحرية، التي تم منحها لروسيا لمدة 49 عاماً خلال عهد بشار الأسد، بالإضافة إلى عقد الإيجار غير المحدد المدة لقاعدة حميميم الجوية، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق أفضل.
تعويضات عن أضرار الحرب
ورغم هذه المساعي، لا يبدو أن الشرع يرغب في إقصاء موسكو كلياً، بل قد تبقى القاعدتان الروسيتان مقابل حصول سوريا على دعم دبلوماسي وتعويض مالي من روسيا، التي لعبت دوراً رئيسياً في الاقتصاد والدفاع السوري على مدار سبعة عقود قبل أن تتدخل عسكريًا في الحرب الأهلية عام 2015، حيث ساعدت في إبقاء الأسد في السلطة.
وفي سياق متصل، تطالب دمشق بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبلاد جراء الحرب، حيث تشير تقديرات لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) إلى أن تكاليف إعادة الإعمار قد تصل إلى 400 مليار دولار.
وكان الأسد قد سقط وفرّ إلى روسيا من قاعدة حميميم في ديسمبر كانون الأول، في حين أن القيادة السورية الجديدة، التي تضم جماعات إسلامية كانت سابقاً هدفاً للضربات الجوية الروسية، باتت اليوم تتفاوض مع موسكو حول مستقبل القواعد العسكرية والعلاقات الثنائية بين البلدين.
cnbcعربية