لبنان الرواتب مؤمنة وسعر الصرف تحت السيطرة!

لبنان الرواتب مؤمنة وسعر الصرف تحت السيطرة! -- Mar 05 , 2026 9

كتبت سلوى بعلبكي في" النهار": الأوضاع المالية والنقدية "لا تزال تحت السيطرة"، وفق ما يؤكد وزير المال ياسين جابر طمش ضعازياً ذلك إلى "استمرار التواصل والتنسيق الدائمين بين

مصرف لبنان وسائر الجهات المعنية". وإذا كان من المبكر إصدار أحكام نهائية خلال يومين فقط، فإن الإمكانات متوافرة للتدخل عند الحاجة، مع الأخذ في الاعتبار أن "إدارة المصرف المركزي تتسم بالحكمة والكفاءة، وتدير المرحلة بما يحفظ الاستقرار".
هشاشة الليرة أمام الاستحقاقات السياسية والأمنية لم تلغِ حتى الآن قدرة المصرف المركزي على لجم أي تدهور مفاجئ في سعر الصرف، ولا تزال سيطرته قائمة على حركة السيولة في السوق ونسب التضخم. توازياً، يعكس انتظام دفع رواتب القطاع العام، بما فيها الزيادات على رواتب العسكريين والمتقاعدين التي تراوح بين 12 و14 مليون ليرة، والتي يستكمل دفعها بالدولار، استقرار الدورة المالية وحركة النقد. وفي هذا الإطار، يجزم جابر بأن "الرواتب مؤمنة للفترة المقبلة، بفضل وجود هامش مالي يسمح بتجاوز المرحلة من دون تعثر". ورداً على الانتقادات التي تطالب وزارة المال باستخدام الفوائض المتاحة، يوضح جابر أن "وجود هامش مالي، أو ما يعرف بالحيز المالي (Fiscal Space)، لا يعني توافر عشرات المليارات الجاهزة للإنفاق، بل يشير إلى موارد محدودة ينبغي المحافظة عليها ضمن انضباط مالي صارم، بما يتيح القدرة على الصمود عند الضرورة". ويشدد على أهمية المحافظة على موازنة متوازنة وتكوين احتياط، محذراً من أن "تجاوز الإنفاق حجم الموازنة أمر غير مقبول، إذ لا يمكن الاستمرار في الصرف من دون حساب أو ضمانات للتمويل لاحقاً". ويختم بالتأكيد أن "الحرص المالي قد يعرض أحياناً للانتقاد واتهامات باتباع إملاءات خارجية، إلا أن السياسة المالية المعتمدة تستند إلى المنطق العلمي وأصول الاختصاص وقواعد الإدارة الرشيدة، لا إلى إرضاء أي جهة خارجية".  
وكتبت" الديار": يقول الكاتب في الاقتصاد السياسي الدكتور بيار الخوري ان الخسائر تشمل أضرار البنية التحتية وشبكات الكهرباء والاتصالات والمنشآت الإنتاجية والتجارية، إضافة إلى كلفة النزوح وتعطّل المرافق العامة، ويمكن أن تتراوح في حال امتداد العمليات لأسابيع بين مليار وثلاثة مليارات دولار، مع قابلية الارتفاع إلى مستويات أعلى إذا اتسع النطاق الجغرافي أو طال أمد النزاع".


أما الخسائر غير المباشرة وفقًا للخوري فهي تتجسد في «توقف جزئي للأنشطة التجارية، تراجع الاستثمارات، انخفاض التدفقات السياحية وتحويلات المغتربين، وارتفاع كلفة التأمين والشحن، ما قد يفضي إلى انكماش إضافي يتراوح بين خمسة وعشرة في المئة خلال عام واحد وفق مدة التصعيد وحدته».
أما بالنسبة لسعر الصرف فيوضح الخوري « سعر صرف الليرة اللبنانية يتحدد عمليًا في سوق موازية تتأثر بالعرض النقدي والتدفقات بالدولار رغم تثبيت الهامش السعري من قبل مصرف لبنان»، لافتًا أنه «مع تصاعد المخاطر يرتفع الطلب على العملة الصعبة بوصفها أداة تحوط، وتتراجع التدفقات السياحية والاستثمارية، وتزداد فاتورة الاستيراد، ما يولد خطر تقلبات حادة واحتمال تراجع إضافي في قيمة العملة خلال فترة قصيرة. وأشار الى أن محدودية الاحتياطيات الأجنبية المتاحة تقلص قدرة السلطات النقدية على التدخل المستدام، ويؤدي توسع الاقتصاد النقدي إلى إضعاف فعالية السياسة المالية والنقدية».  

أقرأ أيضاَ

وزير المال: الرواتب مؤمنة وسعر الصرف تحت السيطرة

أقرأ أيضاَ

النزوح يخلق سوقاً جديدة: البلاستيكيات و"الديلفري" في صدارة الطلب