النفط يرتفع لليوم الخامس مع تصعيد ترمب ضد إيران -- Aug 20 , 2026 7
ارتفعت أسعار النفط لليوم الخامس على التوالي، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حزمة من الإجراءات تهدف إلى سحق اقتصاد إيران.
وصعد خام "برنت" القياسي العالمي متجها نحو 92 دولاراً للبرميل، بعدما أضاف أكثر من 5% خلال الجلسات الأربع السابقة، فيما جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط لتسليم أكتوبر قرب 85 دولاراً.
وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن هذه التحركات "ستكون حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق". وأضاف: "سيكون هذا يوم إنزال اقتصادي، ونحتاج إلى أن يقف جميع حلفائنا إلى جانب الولايات المتحدة".
وكتب أن أي دولة تسمح للمؤسسات المالية أو الشركات أو المطارات أو الجهات الحكومية بمساعدة إيران ستواجه عواقب اقتصادية هائلة، من دون تقديم تفاصيل. وأضاف أن أنشطة مثل التهريب والتحويلات النقدية ومكاتب الصرافة وسجلات السفن يجب وقفها.
وارتفع النفط الخام بقوة هذا العام عقب اندلاع الصراع بين واشنطن وطهران، مع انخراط الجانبين في مواجهة بشأن مضيق هرمز. وتحمل أحدث حملة للإدارة الأميركية لهزيمة إيران، التي مهد لها وزير الخزانة سكوت بيسنت الأسبوع الماضي، خطر تأجيج التوترات مع مشتري الخام الإيراني، بما في ذلك سوقه الرئيسية، الصين.
وتُعد أكبر اقتصادات آسيا أكبر مستورد للنفط الإيراني، رغم أن بيانات الجمارك الرسمية لا تظهر أي تدفقات منذ 2022. وتستحوذ المصافي الخاصة، المعروفة باسم "أباريق الشاي"، على الجزء الأكبر من البراميل، إذ تجذبها بسبب الخصومات التي تُعرض عليها عادة نتيجة جولات العقوبات الأميركية السابقة.
ترمب يصعّد الضغط الاقتصادي على إيران
تحولت إدارة ترمب خلال الأسابيع الأخيرة من الخيارات العسكرية ضد إيران إلى استراتيجية تقوم على زيادة الضغط الاقتصادي. ويبدو أن الهدف هو دفع طهران إلى محادثات جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب بصورة نهائية، وإجبارها على إنهاء برنامجها النووي، وفك قبضتها على مضيق هرمز.
وفي الوقت الراهن، تواصل القوات الأميركية فرض حصار على موانئ إيران، في وقت يعمل منتجو الخليج على نقل بعض الخام عبر مضيق هرمز، رغم التهديدات التي تواجه الشحن. وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قال ترمب إن "الكثير من النفط" يمر عبر الممر المائي.
وقال حارث خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار لدى "كاروبار كابيتال" (Karobaar Capital LP) لـ"بلومبرغ": "حقيقة أن النفط بالكاد تحرك قد تكون هي القصة". وأضاف: "بعد ستة أشهر من ذلك، تعلمت السوق ألا تعيد تسعير الخام مع كل عنوان إخباري".
وأضاف: "تعليقات ترمب مهمة، لكن في نهاية المطاف، البراميل التي تمر عبر هرمز أكثر أهمية. وإلى أن تبدأ التدفقات الفعلية في تأكيد الخطاب، أعتقد أن السوق تتجاهل قدراً كبيراً من الضوضاء".
وظل فارق السعر الفوري لخام "برنت"، أي الفرق بين أقرب عقدين له، عند نحو دولارين للبرميل في حالة "باكورديشن". وهذا نمط صعودي تتداول فيه العقود الآجلة للشهر الأقرب بعلاوة على العقد التالي في التسلسل.
وقدمت البيانات الأميركية بعض الدعم للأسعار في منتصف الأسبوع. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي إلى أعلى مستوياتها منذ 2019، فيما انخفضت مخزونات نواتج التقطير على مستوى البلاد، وهي مجال رئيسي للقلق في ظل شح سوق الديزل، إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. وساعد ذلك في تعويض زيادة بلغت 4.4 مليون برميل في مخزونات الخام الأسبوع الماضي.
أحدث تحركات الأسعار
ارتفع خام "برنت" تسوية أكتوبر بنسبة 0.4% إلى 92.95 دولار للبرميل عند الساعة 10:28 صباحاً في سنغافورة.
وصعد خام "غرب تكساس" الوسيط تسليم أكتوبر بنسبة 0.3% إلى 84.60 دولار للبرميل.
وارتفع خام "غرب تكساس" الوسيط تسليم سبتمبر، الذي تنتهي صلاحيته في وقت لاحق من يوم الخميس، بنسبة 0.1% إلى 85.94 دولار.