الرقائق تدفع نمو صادرات اليابان إلى أعلى مستوى منذ 2022 -- Aug 20 , 2026 6
تسارع نمو صادرات اليابان إلى أعلى وتيرة منذ 2022، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والسيارات، إلى جانب هبوط الين إلى أدنى مستوى في 40 عاماً.
ارتفعت قيمة الصادرات 23.2% في يوليو على أساس سنوي، مقابل نمو بلغ 19.3% في يونيو، وفق بيانات أصدرتها وزارة المالية الخميس. وجاءت النتيجة أعلى من متوسط توقعات الاقتصاديين البالغة 20.1%، لتسجل الصادرات أسرع نمو منذ أكتوبر 2022.
في المقابل، زادت الواردات 27.8%، متجاوزةً نمو يونيو البالغ 25.4% وتوقعات الاقتصاديين بارتفاعها 25.1%. واتسع العجز التجاري، على أساس غير معدل موسمياً، إلى 634.5 مليار ين، مقارنةً بعجز يونيو المعدل البالغ 409.9 مليار ين، لتسجل اليابان عجزاً للشهر الثالث على التوالي.
الرقائق والين يعززان صادرات اليابان
أظهرت البيانات أن الشركات المصنعة اليابانية نجحت إلى حد كبير حتى الآن في التعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، في إشارة إيجابية لاقتصاد البلاد بعدما جاء النمو دون التوقعات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، متأثراً بضعف الطلب المحلي.
وقال يوكي إيتو، الاقتصادي لدى "نومورا سيكيوريتيز" (Nomura Securities): "تتزايد صادرات معدات تصنيع أشباه الموصلات ومكوناتها بفعل الطفرة الأخيرة في الذكاء الاصطناعي". وأضاف أن صادرات المنتجات الكيماوية ارتفعت أيضاً، موضحاً: "أعتقد أن ذلك يعود جزئياً إلى انحسار القيود على إمدادات النافثا إلى حد ما، ما أتاح للصادرات، التي كانت تتراجع، أن تنتعش أخيراً".
اقتصاد اليابان يتباطأ ويربك رهانات رفع الفائدة في سبتمبر
عزز ضعف الين قيمة الشحنات ودعم الشركات اليابانية عبر زيادة القدرة التنافسية لمنتجاتها في الأسواق الخارجية. وهبطت العملة خلال يوليو إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار منذ 40 عاماً. فيما بلغ متوسط سعر الصرف 161.83 ين للدولار، بانخفاض 11.2% عن مستواه قبل عام، وفق الوزارة.
كان الطلب العالمي القوي على الرقائق المستخدمة في الذكاء الاصطناعي من أبرز محركات نمو الصادرات، إذ قفزت شحنات المكونات الإلكترونية، بما فيها أشباه الموصلات، بنحو 49%. كما ارتفعت شحنات سيارات الركوب 21%، لتكون من بين السلع الأخرى التي سجلت نمواً.
وبحسب الوجهة، ارتفعت الشحنات إلى الولايات المتحدة 22%، بينما زادت الصادرات إلى الصين وأوروبا 25.8% و19.1% على التوالي.
حرب إيران تغير واردات الطاقة في اليابان
في غضون ذلك، واصلت حرب إيران تغيير أنماط مشتريات اليابان من الطاقة، بعدما أدى الصراع إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً.
فقد أظهر تقرير التجارة قفزةً بنحو 88% في القيمة الإجمالية لواردات النفط، مقابل زيادة الكميات 5.5%. كما ارتفعت حصة الولايات المتحدة من إجمالي الواردات، من حيث الكمية، إلى 36%، مقارنةً بـ7% في فبراير، فيما تراجعت نسبة الواردات القادمة من الشرق الأوسط إلى 59%.
واستمر الغموض المحيط بالصراع بعدما انتهت الاثنين مهلة تفاوض مدتها 60 يوماً، حُددت بموجب مذكرة تفاهم أميركية إيرانية، دون التوصل إلى اتفاق سلام دائم. وكان الاتفاق المؤقت يستهدف تسوية النزاعات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، لكنه أخفق في تحقيق تسوية دائمة.
وقال إيتو: "بالنظر إلى بيانات الشحن، يبدو أن اليابان واصلت إحراز تقدم في تأمين إمدادات بديلة من الولايات المتحدة".
المصدر:
بلومبرغ